المرداوي

84

الإنصاف

وقال القاضي إن وقع عليها طلاق بصفة عقدها قبل هذه اليمين أو بعدها لم تطلق غيره وعلل بأنه لم يوقعه وإنما هو وقع وقدمه في الرعاية . قال المصنف والشارح وفيه نظر . وقال في المستوعب وعندي أن حكم ما يقع عليها بصفة عقدها قبل هذه اليمين كما قال وحكم ما يقع عليها بصفة عقدها بعد هذه اليمين حكم طلاقه المنجز انتهى . قوله ( وإن قال كلما وقع عليك طلاقي أو إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال أنت طالق فلا نص فيها ) . وقال أبو بكر والقاضي تطلق ثلاثا وهو الصحيح عند أكثر الأصحاب . قال في المستوعب قاله أصحابنا وجزم به بن عبدوس في تذكرته وغيره . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع . وقال ابن عقيل تطلق بالطلاق المنجز ويلغو ما قبله . وهو قياس نص الإمام أحمد رحمه الله وأبي بكر في أن الطلاق لا يقع في زمن ماض وقدمه في النظم وأطلقهما في المحرر . وقيل لا تطلق مطلقا قاله بعض الأصحاب واختاره بن سريج وغيره من الشافعية ونسبت هذه المسألة إليه . فعلى الأول وهو وقوع الثلاث يقع بالمنجز واحدة ثم يتمم من المعلق على الصحيح وجزم به في المغني والمحرر والمنور والشرح والرعايتين والحاوي وغيرهم . قال في الترغيب اختاره الجمهور قال في المستوعب قاله أصحابنا . فعلى هذا إن كانت غير مدخول بها لم تطلق إلا واحدة . وقيل تقع الثلاث معا فتطلق المدخول بها وغيرها ثلاثا . وقيل تقع الثلاث المعلقة فيقع بالمدخول بها وغيرها ثلاثا أيضا .